حَضْرَةَ الأَبِ جُورْج جريْج، أَمِينَ سِرِّ مَطْرَانِيَّةِ طَرَابُلُسَ المَارُونِيَّةِ، المُحْتَرَم،
حَضْرَةَ الدُّكْتُورَةِ فادْيا عَلَم الجميل، مُدِيرَةِ جامِعَةِ القِدِّيسِ يُوسُفَ فِي الشَّمالِ، المُحْتَرَمَة،
حضرات الراهبات المحترمات،
حَضْرَةَ الدُّكْتُورِ هانِي الشَّعْرانِي، رَئِيسِ مَجْلِسِ إِدارَةِ جامِعَةِ بَيْرُوتَ العَرَبِيَّةِ فِي الشَّمالِ وَمُدِير عام مَعْرَضِ رَشِيد كَرامِي الدُّوْلِيِّ، المُحْتَرَم،
حَضْرَةَ الأُسْتاذِ بشارَة حَبِيب، مُدِيرِ ثانَوِيَّةِ وَمِهْنِيَّةِ سَيِّدَةِ بكفْتِين لِلرُّومِ الأُرْثُوذُكْس، المُحْتَرَم،
حَضْرَةَ رَئِيسَةِ لَجْنَةِ الأَهْلِ وَالأَعْضاءِ المُحْتَرَمِينَ،
حَضْرَةَ رَئِيسَةِ لَجْنَةِ القُدامَى وَالأَعْضاءِ المُحْتَرَمِينَ،
الأَساتِذَةَ الأَعِزّاءَ،
الأَهالِيَ الكِرامَ،
أَحِبَّتِي المُتَخَرِّجِينَ وَالمُتَخَرِّجَاتِ،
فِي هذا المَساءِ المُوَشَّى بالفَرَحِ والحَنينِ، نَقِفُ أَمامَ مَشْهَدٍ فِي العُمْرِ لا يَتَكَرَّرُ، مَشْهَدِ أَعْوامٍ كامِلَةٍ وَهِيَ تَتَجَمَّعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي وَمْضَةِ تَأَمُّلٍ وافْتِخار.
مُنذ سَنَواتٍ، دَخَلْتُمْ ثانَوِيَّةَ القَلْبَيْنِ الأَقْدَسَيْنِ أَطْفالاً تَتَقَدَّمُهُمُ البَراءَةُ وَتُرافِقُهُمُ الأَسْئِلَةُ الصَغِيرَةُ، وَها أَنْتُمْ تُغَادِرونَها اليَوْمَ وَقَدْ صَارَتْ لَكُمْ مَلامِحُ الواثِقِينَ، وَنَبْرَةُ الذينَ تَعَلَّموا أَنَّ الطَريقَ إِلى القِمَمِ لا يُعَبَّدُ بِالصِدَفِ، بَلْ بِالإِرادَةِ والصَبْرِ والانْتِصارِ اليَوْمِيِّ عَلى الذات.
لَقَدْ مَرَرْتُم بِمَحَطاتٍ كَثيرَةٍ، تَعَثَّرْتُمْ أَحْياناً، تَعِبْتُمْ أَحْياناً، وَرُبَّما ظَنَنْتُمْ في بَعْضِ اللحَظاتِ أَنَّ المَسافَةَ أَطْوَلُ مِنَ القُدْرَةِ على الاحْتِمالِ، لَكِنَّكُمْ أَكْمَلْتُم. وَهذا وَحْدَهُ انْتِصار. فَلَيْسَ النَجاحُ أَنْ يَبْلُغَ الإِنْسانُ النِهايَةَ فَقَطْ، بَلْ أَنْ يُحافِظَ في الطَريقِ عَلى شَغَفِهِ، وَعَلى نَزاهَةِ حُلْمِهِ، وَعَلى نَقاءِ قَلْبِهِ رُغْمَ ما يُواجِهُ مِنْ تَعَبٍ وَضَجيج.
أَحِبَّتي،
حِينَ اخْتَرْتُمْ شِعارَكُمْ: Rêver grand أَيْ "الحُلْمُ بِلا حُدودٍ"، فَقَدْ أَدْرَكْتُمْ سِرّاً مِنْ أَسْرارِ الحَياة. فَالحُلْمُ، كَما رَآهُ جُبْرانُ، لَيْسَ تَرَفَ خَيالٍ عابِرٍ، بَلْ ذلِكَ الجُوعَ المُقَدَّسَ الذي تَضَعُهُ السَماءُ في أَرْواحِنا كَيْ لا نَرْضى بِالقَليل. إِنَّهُ صَوْتُ اللهِ في داخِلِنا، هذا الصَوْتُ الذي يَرْفُضُ أَنْ تُخْتَصَرَ الحَياةُ بِالمَأْلوفِ، وَيَتَمَرَّدُ عَلى كُلِّ ما يُحاوِلُ أَنْ يُبْقي الرُوحَ زَاحِفَةً، فِيما هِيَ خُلِقَتْ لِتَطير...
أَنْ تَحْلُموا بِلا حُدودٍ، يَعْني أَنْ تُؤْمِنوا بِأَنَّ فِي داخِلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَحْراً أَكْبَرَ مِنْ شَواطِئِ الخَوْفِ، وَنُوراً أَوْسَعَ مِنْ عَتْمَةِ الواقِع. فَالأَشِجارُ لا تَبْلُغُ السَماءَ لأَنَّها قَصِيرَةُ الجُذورِ، بَلْ لأَنَّها تَعْرِفُ كَيْفَ تَرْتَفِع. وَكَذلك الإِنْسانُ: لا يَصِيرُ عَظِيماً بِما يَمْلُكُهُ، بَلْ بِما يَجْرُؤُ أَنْ يَتَخَيَّلَه.
لا تَجْعَلُوا الأَيّامَ الثَقيلَةَ تُقْنِعُكُمْ بِأَنَّ التَحْليقَ مُسْتَحِيل. فَالنَاسُ فِي البِدايَةِ يَسْخَرُونَ مِمَّنْ يَرَى أَبْعَدَ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَمْشونَ لاحِقاً فِي الطُرُقِ التي فَتَحَها أُولَئِكَ الحَالِمُون. وَكَما فِي أَدَبِ جُبْرانَ، فَإِنَّ الرُوحَ التي تَذَوَّقَتْ مَعْنى الحُرِيَّةِ لا تَعُودُ تَحْتَمِلُ الأَقْفاصَ، وَلَوْ كانَتْ مِنْ ذَهَب...
والأَحْلامُ العَظِيمَةُ لَيْسَتْ سُلَّماً نَصْعَدُ عَلَيْهِ وَحْدَنا، بَلْ نَاراً نَقْتَبِسُ مِنْها لِنُضِيءَ عَتْمَةَ الآخَرين. لِأَنَّ الإِنْسانَ، لا تَتَحَقَّقُ إِنْسانِيَّتُهُ حِينَ يَعْلُو فَوْقَ الناسِ، بَلْ حِينَ يَرْفَعُ النَاسَ مَعَه...
احْلَموا "بِلا حُدودٍ" لِوَطَنٍ أَنْهَكَتْهُ الخَيْبَاتُ وَيَحْتاجُ إِلى جِيلٍ يُعِيدُ تَرْمِيمَ صُورَتِهِ فِي العَالَم.
احْلَموا "بِلا حُدودٍ" لِلُبْنانَ الذي لا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يُخْتَصَرَ بِأَزَماتِهِ، لِأَنَّ فِيهِ مِنَ الفِكْرِ، والثَقافَةِ، والإِبْداعِ، ما يَكْفي لِيَعودَ مَنارَةً إِنْ وَجَدَ أَبْناءً يُؤْمِنونَ بِهِ أَكْثَرَ مِمّا يَخافُونَ عَلَيْه.
كُونوا مِنْ أُولَئِكَ الذينَ يَرْفَعونَ قِيمَةَ الإِنْسانِ حَيْثُما حَلُّوا.
ادْخُلوا الحَياةَ كَما يَدْخُلُها المُؤْمِنُ بِرِسالَتِهِ، لا كَما يَدْخُلُها العَابِرُ البَاحِثُ عَنْ غَنِيمَة. أَحِبُّوا العَمَلَ لا لِأَنَّهُ يَضْمَنُ لَكُمُ المَجْدَ، بَلْ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ أَرْواحَكُمْ أَكْثَرَ امْتِلاءً بِالحَياة. فَالأَرْضُ، كَما يَقولُ جُبْرانُ، لا تَحْفَظُ أَسْماءَ الذِين مَرُّوا عَلَيْها بِخِفَّةِ الأَنانِيّينَ، بَلِ الذِينَ تَرَكوا فِي تُرابِها شَيْئاً مِنْ نُورِهِم...
لا تَسْمَحُوا لِواقِعٍ مُضْطَرِبٍ أَنْ يُطْفِئَ فِيكُمْ فَضِيلَةَ الطُمُوحِ، وَلا لِزَمَنٍ مُرْتَبِكٍ أَنْ يَسْرِقَ مِنْكُمْ وُضُوحَ المَبادِئ. فَكُلُّ حَضارَةٍ عَظِيمَةٍ بَدَأَتْ بِفِكْرَةٍ آمَنَ بِها إِنْسانٌ، وَكُلُّ وَطَنٍ نَجا مِنَ الانْهِيارِ كَانَ وَرَاءَهُ شُبّانٌ وَشابّاتٌ رَفَضُوا الاسْتِسْلام.
اجْعَلُوا المَعْرِفَةَ خُلُقاً، لا زِيْنَة.
وَاجْعَلُوا الحُرِيَّةَ مَسْؤُولِيَّةً، لا فَوْضَى.
وَاجْعَلُوا نَجاحَكُمْ مُرْتَبِطاً دَائِماً بِقُدْرَتِكُمْ عَلَى الارْتِقاءِ بِمَنْ حَوْلَكُمْ، لِأَنَّ القِيمَةَ الحَقِيقِيَّةَ لِلإِنْسانِ لا تَظْهَرُ فِيما يَجْمَعُهُ لِنَفْسِهِ، بَلْ فِيما يَتْرُكُهُ خَيْراً فِي حَياةِ الآخَرِين.
أَيُّها الخَرّيجُونَ والخَرّيجَاتُ،
إِنَّ المُؤَسَّساتَ التَرْبَوِيَّةَ لا تَفْرَحُ فَقَطْ بِتَفَوُّقِ طُلّابِها، بَلْ بِما يُصْبِحُونَهُ لاحِقاً فِي الحَياة. فَالشَهاداتُ تَفْتَحُ الأَبْوابَ، أَمّا الأَخْلاقُ فَتَمْنَحُ الإِنْسانَ مَكانَتَهُ الحَقِيقِيَّة. لِذلِكَ، حَافِظُوا عَلَى ذلِكَ النُبْلِ الدَاخِلِيِّ الذي يَسْبِقُ كُلَّ إِنْجازٍ، وَعَلَى ذلِكَ الصَوْتِ الهَادِئِ فِي داخِلِكُمُ الذي يُذَكِّرُكُمْ دائِماً بِأَنَّ الإِنْسانَ يُقاسُ بِضَمِيرِهِ قَبْلَ نَجاحِه.
وَفِي هَذِهِ المُناسَبَةِ، لا بُدَّ مِنْ وَقْفَةِ امْتِنانٍ تَلِيقُ بِكُلِّ مَنْ شَارَكَ فِي صِناعَةِ هَذِهِ الرِحْلَةِ:
كُلُّ التَقْدِيرِ لِلأُخْتِ إِنْصاف سَعْد، التي جَعَلَتْ مِنَ الإِصْغاءِ فَنّاً تَرْبَوِيّاً رَاقِياً، وَمِنَ الحُضُورِ الإِنْسانِيِّ دَعْماً حَقيقيّاً لِكُلِّ مَنِ احْتاجَ كَلِمَةً أَوْ تَوْجِيهاً.
وَالشُكْرُ لِلسَيِّدَةِ جُوسْلين قَمَر، التي أَحاطَتْكُمْ بِعِنايَةٍ بَليغَةٍ، فَأَضْفَتْ عَلَى مَسيرَتِكُمُ انْسِياباً وَتَناغُماً يَبْعَثُ عَلَى الثِقَةِ وَالإِشْراق.
وَلِلسَيِّدَةِ سَمَر فَلّاح، التي كانَتْ مِثالاً لِلْمُتابَعَةِ الصَادِقَةِ وَالدَعْمِ الهَادِئِ الذي يَصْنَعُ الفَرْقَ دُونَ ضَجِيج.
وَكُلُّ الامْتِنانِ لِلَجْنَةِ الأَهْلِ، التي كانَتْ رُوحاً حَيَّةً وعِماداً راسِخاً لِلشَّراكةِ الفَاعِلَةِ.
وَتَحِيَّةٌ لِلَجْنَةِ قُدَامَى الثانَوِيَّةِ، حَمَلَةِ رِسالَةِ الوفاءِ وَالاستِمرارِيَّةِ، الذِينَ يُؤَكِّدونَ بِحُضورِهِمْ أَنَّ جُذورَ الانْتِماءِ تَبْقَى حَيَّةً فِي ذاكِرَةِ الأَجْيال...
كَما نَتَوَجَّهُ بِامْتِنانٍ عَمِيقٍ إِلَى الهَيْئَةِ التَعْلِيمِيَّةِ بِأَكْمَلِها كَما إِلى مُساعِدِيها، أُولَئِكَ الذينَ مَنَحُوا مِنْ أَعْمارِهِمْ وَجُهْدِهِمْ وَفِكْرِهِمْ كَيْ يَفْتَحوا أَمَامَكُمْ نَوافِذَ المَعْرِفَةِ، وَيَغْرِسُوا فِيكُمْ قِيمَةَ الإِجْتِهادِ وَالإِنْضِباطِ وَالإِيمَانِ بِالقُدْرَةِ عَلَى التَقَدُّم.
وَالشُكْرُ لِلسَيِّدِ آدي أَنطون، الذِي الْتَقَطَ بِعَدَسَتِهِ ما تَعْجَزُ الكَلِماتُ أَحْياناً عَنْ حِفْظِهِ، فَحَوَّلَ اللحَظاتَ العَابِرَةَ إِلى ذَاكِرةٍ حَيَّةٍ تَبْقى شَاهِدَةً عَلَى أَجْمَلِ ما عُشْتُمُوهُ هُنا.
أَمّا أَهْلُكُمْ، فَلَهُمْ مِنَ الامْتِنانِ ما لا تَكْفِيهِ الكَلِمات. لِأَنَّ وَراءَ كُلِّ طَالِبٍ نَاجِحٍ قُلُوباً سَهِرَتْ، وَتَعِبَتْ، وَخَافَتْ، وَصَلَّتْ بِصَمْت. هَؤُلاءِ الذِينَ كَانُوا يُخْفُونَ قَلَقَهُمْ كَيْ يَمْنَحُوكُمُ الثِقَةَ، وَيُؤَجِّلُونَ تَعَبَهُمْ كَيْ يَفْسَحُوا الطَرِيقَ أَمَامَ مُسْتَقْبَلِكُم.
أَحِبَّتي،
ها أَنْتُمُ اليَوْمَ عَلَى مَشَارِفِ حَياةٍ جَدِيدَةٍ، أَكْثَرَ اتِساعاً وَمَسْؤُولِيَّة. سَتَخْرُجُونَ إِلَى عَالَمٍ لا يَمْنَحُ مَكانَةً بِسُهُولَةٍ، لَكِنَّهُ يَنْحَني أَمامَ أَصْحابِ الإِرادَةِ الحَقِيقِيَّةِ، فَاذْهَبُوا إِلَيْهِ بِثَبات.
إِذْهَبوا وَأَنْتُمْ تَحْمِلونَ فِي دَاخِلِكُمْ ما هُوَ أَثْمَنُ مِنْ أَيِّ شَهَادَةٍ: رُوحَ القَلْبَيْنِ الأَقْدَسَيْنِ النَابِضَةَ فِيكُمْ، الإِيمانَ بِأَنْفُسِكُمْ، إِحْتِرامَكُمْ لِقِيَمِكُمْ، وَقُدْرَتَكُمْ عَلى أَنْ تَكُونوا وَجْهاً مُشْرِقاً لِهَذا الوَطَن.
وَإِذا ابْتَعَدَتْ بِكُمُ الطُرُقُ يَوْماً، فَتَذَكَّرُوا أَنَّ بَعْضَ الأَمْكِنَةِ لا تُغادِرُنا مَهْما ابْتَعَدْنا، لِأَنَّها تُصْبِحُ جِزْءاً مِنْ تَكْوينِنا الدَاخِلِيّ. وَهذا الصَرْحُ التَرْبَوِيُّ العَريقُ سَيَبْقى دَائِماً صَفْحَةً مُضيئَةً فِي كِتابِ أَعْمارِكُمْ، كَما سَتَبْقَوْنَ أَنْتُمْ وَاحِداً مِنْ أَجْمَلِ فُصُولِه.
أُبارِكُ لَكُمْ هَذا الإِنْجازُ الذِي يُشْبِهُ وِلادَةً جَدِيدَةً، وَأَتَمَنَّى أَنْ تَحْمِلَ السَنَواتُ القَادِمَةُ أَسْماءَكُمْ إِلَى مَواقِعَ تَسْتَحِقُّونَها، وَأَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ نَراكُمْ فِيهِ قَادَةَ فِكْرٍ، وَصُنَّاعَ تَغْيِيرٍ، وَرِجَالَ ضَمِيرٍ، وَوُجُوهاً نَفْتَخِرُ بِأَنَّها خَرَجَتْ مِنْ هُنا.
سِيروا نَحْوَ مُسْتَقْبَلِكُمْ بِثِقَةِ الكِبارِ،
وَلْتَكُنْ أَحْلامُكُمْ أَقْوى مِنْ خَوْفِ هذا العَالَمِ، لِأَنَّ الطُيورَ لا تَتَعَلَّمُ الطَيَرانَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى الهاوِيَةِ، بَلْ وَهِيَ تُؤْمِنُ بِالسَماء.
وَإِنْ تَعِبَتْ أَرْواحُكُمْ يَوْماً، فَتَذَكَّروا أَنَّ الجِبالَ لا تُرهِبُ النُسورَ، بَلْ تَكْشِفُ لَها اتِّساعَ أَجْنِحَتِها.
سِيروا نَحْوَ مُسْتَقْبَلِكُمْ كَما يَسيرُ المُؤْمِنُ نَحْوَ نُورِه: بِثِقَةٍ، بِتَمَرُّدٍ جَميلٍ، وَبِقَلْبٍ لا يَقْبَلُ أَنْ يَعيشَ نِصْفَ حَياة...
مُبارَكٌ لَكُمْ... وَمُبارَكٌ لِلْوَطَنِ وَلَنا بِكُم.
المديرة
الأخت جورجيت أبو رجيلي