على مَدارجِ الضوءِ وأثيرِ الإبداع، تمايلت أرواحُ تلامذةِ الصفِّ السادسِ أساسي كفراشاتٍ تحترفُ الحلم، فنسجوا من مسرحية 'لولو' حكايةً لا تُقرأ، بل تُحسُّ بالقلب. لقد كانت خشبةُ المسرحِ مرآةً لبراءتِهم الصافية، حيثُ امتزجَ بريقُ الموهبةِ بصدقِ المشاعر، لتتجسدَ على محياهم حكاياتُ الأمل، وترانيمُ المحبة، وإصرارٌ يغزلُ من خيوطِ الطفولةِ ثوباً من الطموح.
نقفُ اليومَ إجلالاً لتلك اللحظاتِ التي أزهرتْ فيها خشبةُ المسرحِ بقطافِ الشغفِ ودموعِ الجهد، لنحتفيَ ببراعمَ لم يكتفوا بالتمثيل، بل ألبسوا الفنَّ روحَ الحياة، فكانت مسرحيتُهم رسالةً نبيلةً تُقرعُ بها أبوابُ القلوبِ لتُخبرنا: إنَّ الفنَّ هو أصدقُ لغاتِ الروح.