لقاءات حواريّة مع الأجداد

في إطار الأنشطة الثّقافيّة الهادفة إلى تعزيز التّواصل بين الأجيال وربط التّلاميذ بتراثهم الاجتماعي ، قام تلاميذ الصّفّ الثّامن الأساسيّ "أ" بنشاط مميّز تمثّل بلقاءات حواريّة مع أجدادهم استمعوا خلالها إلى روايات حيّة عن العادات والتّقاليد الّتي كانت سائدة في الماضي، وقارنوا بينها وبين ما نعيشه اليوم من تغيّرات متسارعة.

تحدّث الأجداد عن بساطة العيش قديمًا، وعن العلاقات الاجتماعيّة المتينة الّتي كانت تقوم على التّعاون، وصلة الرّحم واحترام الكبير. ورووا للتّلاميذ كيف كانت المناسبات الاجتماعيّة كالأعراس والأعياد ، تُقام بروح جماعيّة يشارك فيها الجميع وتسودها المحبّة والتّكافل بعيدًا عن التّكلّف والمظاهر، والعادات اليوميّة كأساليب التّربية وطرق التّعليم وأشكال التّرفيه، كما أشاروا إلى العلاقات في الماضي الّتي كانت أقرب وأكثر دفئًا. حيث استنتج التّلاميذ أنّ التّطوّر جلب الرّاحة وسهولة العيش، لكنّه في الوقت نفسه أبعد الإنسان عن بعض القيم الأصيلة . وقد ترك هذا النّشاط أثرًا عميقًا في نفوس التّلاميذ ونمّى احترامهم لكبار السّنّ وأكسبهم وعيًا بأهمّية الموازنة بين التّقدّم والحفاظ على القيم . فالماضي ليس مجرّد ذكرى، بل هو أساس نبني عليه حاضرنا ونوجّه به مستقبلنا.