كلمة الأخت المديرة جورجيت أبو رجيلي والطلاب في حفل التخرج

طرابلس، في 1-7-2021

Promo 2020-22021

The undefeated

حضرة رئيس لجنة الأهل والأعضاء المحترمين

حضرة رئيسة لجنة القدامى والأعضاء المحترمين

الأهالي الكرام

الدكتورة فاديا العلم جميل، مديرة جامعة اليسوعية، الشمال

حضرة الأساتذة الأعزاء

أخواتي الراهبات

،أيها المتخرجون والمتخرجات،

كما في ختام كلِّ عام، نجدُنا وإياكم بين حالين: حالُ الفرح والرضى والطمأنينة، بأنّ أولادَنا هؤلاء بلغوا آخر

الدرب التي مشينا بهم عليها بوعي ومسؤولية ونجاح، وحال الأسى بأنهم سيبْعَدُون منا، ومن مجال اعيُننا ومدِّ ايدينا ولو إلى سُبُل شتى بوعي ومسؤولية ونجاح كذلك...

وإذا كانت حالنا نحن المعلمين والاداريين وقد ولدْناهم من عقولنا، وقلوبنا ومناهجنا التربوية والفكرية والثقافية، فكيف هي حال ذويهم وقد ولدوهم من اصلابهم وارحامهم واحلامهم وامالهم وسهر لياليهم وتعب مهاراتهم؟

هذان الفرح والأسى أيها الأحبّة جميعاً، يضيق مجال أولهم ويشتدّ خناق ثانيهم في هذه الظروف القاسية التي نكابدها صحيّاً وماليّاً ومعيشياً وتربوياً واقتصادياً ووطنياً وانسانياً وليست الأفق تباشير حلول وشيكة ونافعة وشافية، وكلّنا يعيشها لأنها باتت قوتَنا اليومي وشاغلَ ساعاتنا والهمِّ المقيمَ في مجالسنا ومنازلنا ومؤسسّاتنا..

وبالرغم من هذا الواقع القاتم، إنتشق أولادنا هؤلاء بوعي، وعنفوان ومسؤولية وهدف سلاحاً للمواجهة الشُجاعة، وأعلنوا

نحن الغالبون

Nous sommes les invincibles

Nous sommes les invaincus (es)

أجل نحن الغالبون قالوا... ولكن كيف؟ وعلى من؟ وحتى متى؟

كيف؟ بالوعي والإرادة والمجابهة، والمثابرة ورسم الأهداف ووضوح الطرق... لأنّ من عرف الدرب، سار، ومن سار وثابر وصل وغلب... ولا يزال مثل الأرنب والسلحفاة، ماثلاً للأذهان، وأولادنا هؤلاء، أبناءُ صناعة المعرفة وأخذ القرار

على من؟ على أنفسهم أولاً ولا الضَعف الذي يغذيه الأعلام المأجور وعلى الأيام السود التي يلونها الأشرار المعروفون، وعلى الحاكمين الغائبين، بل على الفاسدين، أهل الفساد

، أحبائي

الفساد لا يولد من لا أحد، بل يولد من بشر ذوي لحم ودم وأسماء وصفات ومراكز ومقامات ومصارف ومصانع وبرامج... فبقاؤهم، بقاءٌ للفساد وذوالهم، ذوال لهم ولفسادهم

حتى متى؟ حتى يُغلب الفاسدون وعلى ايدي اولادنا هؤلاء الواعين، المدركين، العازمين، الموريدين، المسؤولين الراغبين بعيش كريم، وحياة كريمة وطبيعية مع مستقبل زاهر، ضامن لإستمرارهم واستمرار وطنهم ودولتهم...

:وحسبهم ما قاله المسيح علانية

"لقد غلبت العالم"

وما قاله القرآن صراحة

"وإنْ ينْصُرُكم الله فلا غالب لكم"...

فسيروا أيها الأبناء والبنات، راسمين غلبتكم بقبضاتكم ونُصبَ أعيُنكُم هدف الغلبة... وأعلموا أن الغالب من ملك عزمه وصوّب على هدفه ومشى نحوه بثبات

أيها الأحبّة

إذا كان أهل الفساد، هم الصخرة الصلبة بدون أي ضمير حي، فاعلموا أنكم نقطة الماء التي ستثقب صلابة ذلك الصخر.

فالغلبة ليست للقساوة والصلابة، بل هي للمرونة وعبقرية المناورة وقوة الارادة والضمير الحي. وهذه من فضائل الشباب. وانتم هم الشباب

راعاكم الله... ورعى غلبتكُم على الفساد وصُنّاعه وصنَائعه ومصانعِه

ولكم الغد والله معكم

الأخت جورجيت أبو رجيلي

Carla Rizk-SV Hiba Attieh-SV Isabelle Rafie-SV Maria Rouhana-SV
Eivy Bou Fara'a-SE Jodie Ziadé-SE Tina Maamari-SE
Lynn Farah-SG